الأسباب التي أدت إلى مراجعة خطة الجمعية الإستراتيجية للأعوام 2005-2010
أولاً: إن الغرض الرئيس من أية إستراتيجية يتمثل في تحديد الطريق والإتجاه الذي
يتعين سلوكه لتحقيق هدف معين، غير أن اختيار الطريق يتوقف على السياق السائد. فمنذ
أن اعتُمدت الخطة الإستراتيجية عام 2005، طرأت تطورات عدة أثرت على حياة الشعب
الفلسطيني، كما تعمق السياق السياسي السائد في الأراضي الفلسطينية و استمر تدهور
الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، بينما فرض الجدار الفاصل في الضفة الغربية قيوداً
إضافية على الانتفاع بالخدمات وبالمواصلات. وعلاوة على التحديات المحلية
والإقليمية، فإن التغيرات المناخية تضيف بعداً جديداً على حالة انعدام الإستقرار
السائدة. أما على الصعيد العالمي فإن الأزمة المالية قد فرضت قيوداً على البلدان
المانحة وعلى جهات عدة تقدم مساهمات مالية للجمعية.
وتدعو هذه التغيرات والتطورات إلى تعميق التفكير بالطرق التي يمكن من خلالها
للجمعية استخدام مواردها على نحو أفضل ومواءمة عملها وأنشطتها لتلبية احتياجات
الفئات الأكثر إستضعافا. وحتى هذه الطرق المثلى لا يمكن أن تبقى مناسبة لكل الأزمنة
والظروف، وإنما يتعين تكييف الأنشطة والأولويات مع الأوضاع والظروف المتغيرة.
وينبغي أن يشكل تحديد خط السير وتحسين طرق العمل جزءاً من عملية متواصلة تشارك فيها
الجمعية برمتها بدءاً بالفروع المحلية وصولاً إلى ادارة المستشفيات وبرامج المقر
العام . وعليه فإن مراجعة هذه الخطة الإستراتيجية ما هي إلا خطوة واحدة على طريق
طويلة بالفعل.
ثانيا: ويقودنا ما سبق إلى السبب الثاني وراء إجراء هذه المراجعة في عام 2009.
فكلما أمكن ذلك، تعتمد الجمعية العامة للهلال الأحمر الفلسطيني الخطة الإستراتيجية
للجمعية، علماً بأن الجمعية العامة ستلتئم عام 2009. وتعقد الجمعية العامة مؤتمرها
مرة كل ثلاث سنوات إذا سمحت الظروف بذلك. وبالتالي ستشكل الخطة الإستراتيجية
المراجعة التي ستعتمدها الجمعية العامة عام 2009 حجر زاوية تستند إليه الخطة
الإستراتيجية القادمة التي سيجري تطويرها خلال الاعوام القادمه.
|