Widget by:
الرئيسية العلاقات الخارجية والتعاون المشترك

تتعاون جمعية الهلال الأحمر منذ نشأتها مع طائفة واسعة من الشركاء المحليين والدوليين من أجل الاضطلاع بمهامها على أكمل وجه. وتنشد الجمعية من خلال هذا التعاون إقامة علاقات مع الشركاء تستند إلى الثقة والدعم المتبادلين وإيجاد سبل للعمل المشترك لا تقتصر على تمويل المشاريع وتقديم الدعم التقني فحسب بل تشمل كذلك تقديم الدعم المعنوي للجمعية ولرسالتها المتمثلة في تلبية احتياجات الشعب الفلسطيني، وتتجلى من خلالها روح التضامن مع فلسطين بصفة عامة ومع جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بصفة خاصة.

وتشير استراتيجية الجمعية للفترة 2014-2018 إلى رؤية الجمعية التي تتمثل في "تعزيز مكانتها ودورها الإنساني في مجال تقديم الخدمات الصحية والاجتماعية، بما يساهم في تخفيف المعاناة وتعزيز قدرات المجتمعات المحلية على التكيف والصمود في مواجهة المتغيرات"، كما تسلط الاستراتيجية الضوء على الدور الهام الذي تؤديه الشراكات التي تربط الجمعية بطائفة من الأطراف المعنية من أجل تحقيق هذه الرؤية. ويشير الهدف الاستراتيجي الخامس إلى الأولوية المتمثلة في "تعزيز شراكات الجمعية، على المستوى الوطني والإقليمي والدولي، ومع مكونات الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر والمنظمات الدولية والإقليمية غير الحكومية الداعمة لدور الجمعية الإنساني من خلال:

وتعمل دائرة التعاون الدولي بشكل حثيث لتحقيق هذا الهدف عن طريق تحديد مسارات العمل مع الشركاء القائمين والمحتملين (سواء كانوا من داخل الحركة الدولية أو من خارجها، وعلى المستويين المحلي والدولي) وتوجيه الأنشطة المنفذة معهم، كما تتعاون تعاوناً وطيداً مع سائر الدوائر المكلفة بتنفيذ المشاريع والتخطيط والتطوير التنظيمي والاتصالات والتمويل والعلاقات العامة ومع إدارة الجمعية وفروعها من أجل مأسسة الشراكات وتعزيزها على نحو يشمل جميع مناطق تواجد الجمعية بما فيها الأرض الفلسطينية المحتلة ولبنان وسوريا ومصر.

وفي هذا الصدد، تسعى دائرة التعاون الدولي إلى وضع المبادئ التي تتضمنها "مدونة الشراكة الجيدة" موضع التنفيذ. فعلى سبيل المثال، تجري الدائرة محادثات منتظمة لتعزيز وتطوير الشراكات القائمة مع الشركاء الرئيسيين الذين تربط الجمعية بهم علاقات طويلة الأمد. كما عكفت الدائرة على إعداد طائفة من الأدوات لدعم أنشطتها وتيسير علاقاتها مع شركائها وتقوم بمراجعتها على نحو منتظم.

وأقامت الجمعية شراكات مع الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، ومع طائفة من الجمعيات الوطنية الشريكة ليس في الضفة الغربية وقطاع غزة فحسب، بل لصالح فرعي الجمعية في لبنان وسوريا أيضاً. وتتخذ هذه الشراكات أشكال عدة، فبعضها عبارة عن شراكات ثنائية طويلة الأجل ترمي إلى دعم العديد من البرامج وتشمل مناطق جغرافية عدة، أما بعضها الآخر فيقتصر على تقديم الدعم لمرة واحدة في إطار نداءات الإغاثة التي وجه آخرها في عام 2014، كما ينطوي العديد من الشراكات الثنائية على تواجد فعلي لمندوبين من الجهة الشريكة في مقري الجمعية في الضفة الغربية وقطاع غزة وفي فروعها في الشتات.

وتربط الجمعية علاقات مع عدد من الأطراف الأخرى بما فيها الحكومة الفلسطينية المركزية والهيئات المحلية وذلك من خلال الوزارات والبلديات، والقطاع الخاص المحلي بصفة رئيسية الذي يخصص بعض التمويل للجمعية بشكل مباشر، والجامعات التي يتطوع طلبتها في صفوف الجمعية، وبعض المؤسسات المحلية والمنظمات غير الحكومية الوطنية ومنظمات المجتمع المدني التي تتعاون مع الجمعية في تقديم عدد من الخدمات.

وسبق لعدد من المنظمات الدولية الأخرى بما فيها وكالات تابعة للأمم المتحدة (كمنظمة الأمم المتحدة للطفولة/اليونيسيف، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ومكتب تنسيق الشؤون الإنسانية) التعاون عن كثب مع الجمعية من أجل تبادل المعلومات وتنفيذ أنشطة التشبيك، كما تقدم سفارات ومنظمات أجنبية عدة الدعم التقني للجمعية وتساندها في عملها، ومنها مثلاً الرابطات والاتحادات المهنية كالجمعية الملكية البريطانية لأطباء الأطفال.

وتقرّ الجمعية بأهمية الالتزام بالسلوكيات الأخلاقية المسؤولة والتشجيع على اتباعها في كافة جوانب العلاقات مع الشركاء. وعليه، شاركت الجمعية في العديد من عمليات استعراض الشراكات بالتعاون مع شركائها من الحركة الدولية من أجل تنفيذ مدونة الشراكة الجيدة الواردة أدناه (التي اعتمدها مجلس المندوبين في اجتماعه في عام 2009) مع التركيز على عدد من المبادئ والقيّم التي تشمل تبنّي المشاريع، والتزام القادة، والتواصل المنفتح، والاحترام والثقة، والمساءلة والشفافية المتبادلتين، والجدوى، والقيمة المضافة، وتحقيق النتائج من خلال العمل المشترك. وتشكّل هذه القيّم والسلوكيات عماد الشراكات الناجحة ويمكن تطبيقها على شتى أنواع الشراكات وأشكال التعاون مع أطراف من خارج الحركة الدولية أيضاً.

مدونة الشراكة الجيدة

احترام المستضعفين وتمكينهم

ممارسة التنوع والحساسية الثقافية

كفالة النزاهة

العمل سوياً كشركاء وتعزيز كل مكونات الحركة

التعاون مع الجهات الفاعلة خارج الحركة