Widget by:
الرئيسية برامجنا مركز المصادر
مركز المصادر

الخلفية  

أثبتت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني جدارتها بوصفها أحد أبرز مقدمي الخدمات الصحية الأساسية لأشد السكان استضعافاً. وتأتي دائرة الدعم النفسي الاجتماعي لتكمّل خدمات الجمعية مضيفة إليها بُعداً نفسياً اجتماعياً يركز على جانبي الصحة العاطفي والنفسي. واستناداً إلى مبدأ الحق في الصحة، تطبق الدائرة نهجاً شاملاً لإدارة الحالات يقوم على أساس احترام الفرد وكرامته ويرمي إلى تحسين الرفاه العام. وتعمل الدائرة أيضاً مع سائر دوائر الجمعية للتحقق من ترسيخ مبدأ الحماية في جميع أنشطة الجمعية.

وتستهدف التدخلات الرئيسية التي تنفذها الدائرة في مجال الدعم النفسي الاجتماعي في المقام الأول موظفي الجمعية ومتطوعيها وأسرهم، إلى جانب المستفيدين من خدمات الجمعية عموماً. وبغية التقليل من المخاطر في مناطق النزاع، تركز الدائرة على زيادة الاستعداد للطوارئ الشديدة وتعزيز التصدي الفعال لها في حال حدوثها.

الشراكات

ثمة التزام حازم وقوي بأنشطة دائرة الدعم النفسي الاجتماعي يتجلى في الشراكات التي أقامتها الدائرة منذ أكثر من عقدين من الزمن. وأقيمت هذه الشراكات مع أطراف من داخل الحركة الدولية على رأسها جمعيات الصليب الأحمر الدنماركي والفرنسي والآيسلندي والإيطالي التي أسست في عام 2007 تحالفاً لمساندة برنامج الدعم النفسي الاجتماعي، وجمعية الهلال الأحمر القطري وجمعيتي الصليب الأحمر الهولندي والإسباني. كما أقامت الدائرة شراكات مع منظمات دولية كاليونيسيف، وأطباء بلا حدود، وكاريتاس، ووقعت اتفاقيات مع عدد من الوزارات الفلسطينية ومن بينها وزارة التربية والتعليم، ووزارة الشؤون الاجتماعية، ووزارة الصحة، وكذلك مع منظمات المجتمع المحلي، من أجل توفير التدريب وإعداد الأدلة وتنفيذ التدخلات النفسية الاجتماعية وفق الاحتياجات. فضلاً عما تقدم، تتعاون الدائرة تعاوناً وثيقاً مع الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر والهيئات التابعة له وعلى رأسها المركز المرجعي للدعم النفسي الاجتماعي.

وتنشط الدائرة أيضاً في نظام مجموعات العمل الإنساني، ولا سيّما ضمن فريق العمل المعني بالصحة النفسية والدعم النفسي الاجتماعي، وهي مجموعة عمل فرعية منبثقة عن فريق العمل المعني بالحماية الذي تشترك في قيادته كل من اليونيسيف ومنظمة الصحة العالمية. وتشمل مهام هذه المجموعة إعداد مدونة للأخلاقيات، ووضع معايير لتحديد الأدوار والأوقات المناسبة للتدخل، والتعاون مع المؤسسات الأكاديمية الوطنية والدولية لاختيار أدوات المتابعة والرصد التي تناسب السياق الثقافي السائد والمقبولة من الناحية الأخلاقية.

الاحتياجات المتغيرة

تتمثل مهمة الأوساط العاملة في المجال الإنساني في حماية حياة وكرامة ضحايا النزاعات المسلحة وغيرها من حالات العنف، وكذلك إنقاذ الحياة وحماية مصادر الرزق وتعزيز التعافي من الكوارث والأزمات. ولم تتوقف هذه المهام خلال السنوات الأخيرة على تقديم الرعاية للأفراد والمجتمعات المتأثرة بالكوارث الطبيعية أو تلك التي هي من صنع الإنسان، وإنما امتدت لتشمل مزيداً من التركيز على تعزيز قدرة المجتمعات على الصمود حتى تتمتع بالموارد الضرورية للتصدي للآثار التي تحدثها صدمات كهذه. وتهدف التدخلات النفسية الاجتماعية إلى تعزيز القدرة على الصمود حتى يتسنى للأفراد والمجتمعات زيادة جاهزيتها النفسية الاجتماعية وتقليص عوامل الخطر النفسية قدر الإمكان خلال أوضاع الطوارئ الشديدة التي من شأنها أن تؤثر سلباً على رفاههم الحالي وعلى الأمد الطويل.

وقد أضحت التدخلات النفسية الاجتماعية جزءاً لا يتجزأ من جهود الإغاثة، كما أصبح الاستعداد للطوارئ شرطاً لا بد منه حتى يكون لتلك التدخلات وقع فعال. ويظل مبدأ "لا ضرر ولا ضرار" قائماً وراسخاً. وقد أُعدّت المعايير ومنهجيات العمل استناداً إلى البيانات القائمة على الأدلة بما فيها المبادئ التوجيهية الصادرة عن اللجنة الدائمة المشتركة بين الوكالات، وهي مبادئ تجمع بين البعدين النظري والعملي من أجل تحقيق استجابة منسقّة ومعززة. بيد أنه لا بد أيضاً من أخذ السياق السائد في الاعتبار ومراعاة البعد الاجتماعي الثقافي للتأكد من تحقيق التدخلات للأثر الأكبر ومن احترام الحق في الكرامة والحماية.

 

 الهدف العام على المستوى التنموي: الإسهام في زيادة قدرة الأفراد المتأثرين بالنزاعات وأوضاع الطوارئ على الصمود وتحسين مستوى رفاههم النفسي الاجتماعي.

الهدف المحدد: تحسين المستوى المهني للتدخلات النفسية الاجتماعية التي ينفذها مقدمو الخدمات الإنسانية على الصعيدين المحلي والإقليمي. 

ولدائرة الدعم النفسي الاجتماعي في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني باع طويل فيما يتصل بتوفير خدمات الدعم النفسي الاجتماعي للأفراد والمجتمعات في مناطق النزاع أو الكوارث. وتتسم استجابة الدائرة بالفعالية سواء تعلق الأمر بتقييم الاحتياجات النفسية الاجتماعية أو باعتماد نهج تشاركي قائم على المجتمعات المحلية لدى التخطيط للتدخلات وتنفيذها ومتابعتها وتقييمها. وخضعت نظريات الدعم النفسي الاجتماعي ومنهجيات العمل التي تطبقها الدائرة للاختبار في الميدان كما أنها تستند إلى الأدلة. وكان للموارد التي أتاحتها الدائرة وللخدمات التي وفرتها وقع كبير قابل للقياس.

وأطلعت الدائرة الجمعيات الوطنية في المنطقة، وعلى رأسها جمعيات الهلال الأحمر الليبي والتونسي واليمني على خبراتها وتجاربها في هذا المضمار. ويجري التركيز حالياً إما على بناء قدرات الجمعيات الوطنية بالاستعانة بالموارد المتاحة التي يتم تكييفها لتتلاءم مع الاحتياجات المحددة، أو على إعداد مواد وأنشطة تدريبية في مجال الدعم النفسي الاجتماعي تخص برامجاً بعينها.

ومن الواضح على المستويين الوطني والإقليمي أنه ثمة فجوة بين الموارد المتاحة وتلك الضرورية للعمل. وبالنظر إلى حجم المخاطر السائدة في المنطقة فقد تتسع هذه الفجوة على نحو أكبر على حساب أشد السكان استضعافاً. وسيكرس مركز الموارد النفسية الاجتماعية في الجمعية عمله لدعم الجهود التي يبذلها مقدمو خدمات الدعم النفسي الاجتماعي للتخفيف من معاناة السكان ولتحسين مستويات رفاههم.

 

 

 يرمي مركز الهلال الأحمر للمصادر إلى توفير الخبرات الفنية والموارد الضرورية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، سواء من داخل الحركة الدولية أو من خارجها، استناداً إلى المعايير الدولية المعتمدة في المنطقة. وستتاح هذه الموارد إلى مقدمي خدمات الدعم النفسي الاجتماعي كي يتسنى لهم تحسين رفاه السكان المتأثرين بالصدمات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وسيجري إعداد الموارد استناداً إلى الخبرات المستفيضة في مجال التدخلات النفسية الاجتماعية بما فيها الخبرات على صعيد صياغة الأدلة والمبادئ التوجيهية والأدوات وغيرها.

وقد ازداد الوعي والإقرار بأهمية التدخلات النفسية الاجتماعية وبضرورة الاستعداد لها في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا زيادة هائلة. غير أن الفجوة لا تزال قائمة بين كل من الموارد المتاحة فعلاً وتلك الضرورية لتلبية الاحتياجات النفسية الاجتماعية للسكان المحليين.

الموارد والخدمات المتصلة بالدعم النفسي الاجتماعي

  1. إعداد الأدلة؛
  2. توفير التدريب في مجال الدعم النفسي الاجتماعي (الإسعاف الأولي النفسي الاجتماعي، والإرشاد الفردي والجماعي، والتدخلات النفسية الاجتماعية أثناء الطوارئ – إعداد خطة للطوارئ)، وذلك عن طريق الاستعانة بالفن بوصفه أحد أشكال هذه التدخلات، وعبر إدارة الإجهاد/التخفيف من الإجهاد، ومعالجة حالات الإدمان على الأدوية، وتنفيذ التدخلات النفسية الاجتماعية الرياضية، وتوفير الحماية)؛
  3. التدريب على متابعة التدخلات/مراقبة الجودة؛ 
  4.  إجراء عمليات تقييم الاحتياجات؛
  5. إجراء عمليات التقييم؛
  6. وضع أدوات للمتابعة والتقييم؛
  7. الإشراف الفردي والجماعي على مقدمي الخدمات؛
  8. وضع المبادئ التوجيهية؛
  9. التخطيط الاستراتيجي؛
  10. المناصرة والدبلوماسية الإنسانية.