الرئيسية المركز الاعلامي قصص انسانية جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني تسعى إلى الحد من خطر الكوارث على السكان المستضعفين في الأغوار الشمالية

جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني تسعى إلى الحد من خطر الكوارث على السكان المستضعفين في الأغوار الشمالية

بقلم: هان سورين سورينسن، الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر


تُنفّذ جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، ضمن مساعيها للحد من خطر الكوارث في الأغوار الشمالية في الضفة الغربية، عدداً من المبادرات الرامية إلى الحد من مخاطر الكوارث وذلك لصالح نحو 5000 شخص يعيشون في هذه المنطقة. وتقع الأغوار الشمالية في المنطقة المصنفة "ج" التي يخضع سكانها لقيود تعيق حرية الحركة واستغلال الأراضي والموارد والتخطيط العمراني كما تحول دون استصدار تراخيص لتطوير البنية التحتية ما يشكّل تحدياً كبيراً بالنسبة للسكان الذين باتت بيوتهم وحقولهم ومراعيهم خارجة عن سيطرتهم. و أجرت الجمعية تقييماً بيّن أن سكان هذه المنطقة يعانون من التهميش والاستضعاف ما حدا بالجمعية إلى التوجه إلى خمسة من التجمعات السكانية في الأغوار الشمالية بهدف تقديم المساعدة لمواطنيها.


وتتعرض قرية عين البيضاء الواقعة في منطقة سهلية في الأغوار الشمالية ويقطنها نحو 1700 شخص، لسيول جارفة في فصل الشتاء وذلك منذ سنوات طويلة. وللتصدي لهذه المشكلة، ساعدت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني على حفر قنوات بطول خمسة كيلومترات لتحويل مجرى مياه السيول باتجاه نهر الأردن، بعيداً عن بيوت المواطنين وحقولهم ومسجدهم حتى لا تُغرقها مثلما حصل في عام 2013. وتحدّث مصطفى الفقهاء، رئيس المجلس البلدي للقرية التي يعتمد أكثر من 85% من سكانها على الزراعة وتربية الماشية، قائلاً: "تشكل السيول التحدي الأكبر بالنسبة لنا إذ إنها تؤثر في حياة السكان وفيبيوتهم ومحاصيلهم الزراعية. إننا نكَن كل العرفان لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني على المساعدة التي قدّمتها لنا من خلال حفر هذه القنوات فقد ساعدتنا الجمعية كثيراً، وبفضل هذه القنوات لم تشهد القرية أية فيضانات في عام 2014".


أما سكان قرية كردلة وعددهم 500 نسمة، فطلبوا من الجمعية مساعدتهم في تأهيل شبكة الكهرباء. وقال لنا الفقهاء في: "كانت خطوط الكهرباء ممدودة على الأرض، أما الآن فباتت معلّقة في الهواء وأصبحت إمدادات الكهرباء أكثر استقراراً ولم تعد تتأثر بالأمطار مثلما كانت عليها الحال في السابق، كما زادت بفضل ذلك رقعة الأراضي المتاحة للزراعة". وإلى جانب تأهيل شبكة الكهرباء، تم تزويد القرية بالمزيد من مصابيح إضاءة الشوارع. وأضاف السيد فقهاء قائلاً: "لقد ازداد شعورنا بالأمان في ساعات الليل بفضل هذه المصابيح الجديدة"، وتمنى أن يتسع نطاق هذا المشروع ليشمل إعادة تأهيل شبكة الكهرباء داخل البيوت في القرية.


وفي قرية بردلة المجاورة التي يقطنها 2500 شخص ويرتاد مدارسها تلاميذ من قرية كردلة المحرومة من المدارس، طلب المجلس البلدي من الجمعية مساعدته في جمع النفايات وفي بناء مواقف للحافلات تقي الركاب من البرد والمطر والثلوج في فصل الشتاء ومن أشعة الشمس الحارقة في فصل الصيف. وبحسب موّفق صوافطة،وهو أحد أعضاء المجلس البلدي للقرية، فإن "هذه المواقف ستحمي الأطفال الذين ينتظرون الحافلات لتعيدهم إلى كردلة بعد انتهاء دوامهم المدرسي هنا في بردلة". وقامت الجمعية ببناء أربعة مواقف للحافلات في بردلة، كما زوّدت القرية بسبع عشرة حاوية كبيرة للقمامة وُزّعت على مختلف أنحاء القرية.


ويهدف برنامج الحد من مخاطر الكوارث الذي تنفذه جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في الأغوار الشمالية إلى زيادة قدرة التجمعات السكانية على الصمود في وجه الكوارث والتصدي لها. ويحظى البرنامج بدعم من الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر بفضل هبة قدمتها إدارة التنمية الدولية التابعة للحكومة البريطانية.

انتهى.