الرئيسية المركز الاعلامي قصص انسانية برنامج الزيارات المنزلية يترك أثرا بالغا على سكان "العروب" الحاجة جوابرة ...واحدة من أكثر من 100 مستفيد تستهدفهم الجمعية

برنامج الزيارات المنزلية يترك أثرا بالغا على سكان "العروب" الحاجة جوابرة ...واحدة من أكثر من 100 مستفيد تستهدفهم الجمعية

الخليل – تنتظر الحاجة الستينية سهام جوابرة، وهي من سكان مخيم العروب الواقع شمال الخليل، زيارة طواقم جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني من المتطوعين لها في منزلها، ليس لما يقدمونه من خدمات صحية لها، فحسب، بل لما تتركه مبادرتهم من أثر نوعي على حياتها،وبخاصة بعد انتشار جائحة "كورونا".

جوابرة وتكنى "أم وائل"، تعاني أسوة بسائر سكان المخيم، من أوضاع معيشية واقتصادية صعبة، وبالتالي فإن الجمعية عبر طواقم متطوعيها تحرص على زيارتها منذ سنوات، لتزويدها بالأدوية الخاصة بالسكري، والقلب، المقدمة أساسا من عيادة وكالة الغوث الدولية "الأونروا" الموجودة في المخيم.

تقول جوابرة:" أعاني من السكري والضغط، ومن مشاكل في القلب. من هنا فإن ما يقدم لي من أدوية، يعينني كثيرا".

وتضيف: "طواقم الجمعية تتواصل معي منذ سنوات، وزيارتهم لي تسهم في الحد من معاناتي، حتى إن كانت وتيرتها أقل بعد "كورونا.

وتمثل جوابرة، واحدة من العشرات من سكان المخيم، من كبار السن وذوي الأمراض المزمنة، ممن يستفيدون من برنامج الزيارات المنزلية، الذي أطلقته جمعية الهلال الأحمر منذ سنوات. لكن بعد جائحة "كورونا" وما تفرضه من تقييد للحركة، فإن حجم الاستفادة من البرنامج بات أكبر من أي وقت مضى.

وتذكر هيلانة بربراوي، منسقة شمال الخليل في برنامج الصحة العامة في الطوارئ الخاص بالجمعية، أن برنامج الزيارات المنزلية قائم منذ سنوات، لكن في ظل محدودية الحركة داخل المخيم بسبب "كورونا"، والخشية الكبيرة على حياة المستفيدين، فإن ما يقوم به المتطوعون من زيارات منزلية، عمل يحظى بتقدير كبير من سكان المخيم.

وتضيف:" هناك عدة مسائل تميز هذا البرنامج، من ضمنها أنه نموذج لروح الشراكة التي تربط الجمعية مع الكثير من الهيئات المجتمعية، بالتالي فإنه بمثابة تكريس للشراكة مع هيئات المخيم ولجان الطوارئ. وطبعا وكالة الغوث الدولية "الأونروا" التي توفر الأدوية".

ولفتت إلى أن طبيعة المستفيدين من كبار السن وذوي الأمراض المزمنة، ميزة أخرى للبرنامج، "فهذه الشريحة الكريمة، وبحكم المخاطر الكبيرة على صحة أفرادهاليس بإمكانها التحرك كما يجب، من هنا فإن وصول المتطوعين إليها يسهم في الحد من معاناتها، إضافة إلى إبراز مدى المكانة الرفيعة والاهتمام الكبير الذي يحظون به من قبل الجمعية وسائر الشركاء".

وقالت هيلانة:" سنوات مرت على البرنامج، وبات علامة فارقة في العمل الإنساني والمجتمعي، لكن رغم الصعاب المرتبطة بكورونا، تواصلت زيارات المتطوعين لهؤلاء الناس" وإن كانت بوتيرة أقل من السابق، لإجراء فحوصات السكري والضغط، وقياس درجة الحرارة".

وأضافت :" قام فريق المتطوعين الذي يبلغ عدد أفراده 35 متطوعا ومتطوعة  كلهم من المخيم، بمتابعة أحوال المرضى، والتأكد من تناول أدويتهم بانتظام. من هنا فقد اتفق مع غرفة الطوارئ في مخيم "العروب"، واللجان الشعبية على صرف الأدوية من قبل طبيب العيادة التابعة لـ الأونروا".

يذكر أن المتطوعين نفذوا المتطوعون على مدار الشهرين الماضيين، عشرات الزيارات للمستفيدين، قدرتها بربراوي بنحو15-20 زيارة أسبوعيا، استهدفت 120 مستفيدا، غالبيتهم من الإناث بواقع 75 مستفيدة.

وقالت بربراوي:" المخيم مقسم لمجموعات بؤرية،وكل مجموعة من المتطوعين تؤدي مهمتها على أكمل وجه، وإن كان من شيء يحسب لها في هذه الظروف أي فترة كورونا، فهو حجم الثقة المتنامي الذي يشعر به جمهور المستفيدين من المرضى، وهذا يثلج صدورنا في الجمعية، ويدفعنا إلى مزيد من العطاء".