الرئيسية المركز الاعلامي قصص انسانية مبادرات "الهلال الأحمر" الخاصة بالصم: تتواصل وتتنوع حتى في أحلك الظروف

مبادرات "الهلال الأحمر" الخاصة بالصم: تتواصل وتتنوع حتى في أحلك الظروف

البيرة – لم تحل جائحة "كورونا"، دون عناية جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، بما في ذلك مدرسة الاتصال التابعة لها، بالطلاب الصم، حيث عمدت إلى تنفيذ سلسلة متنوعة من المبادرات والتدخلات لصالحهم ، في ظل ظرف لا تخفى تعقيداته على أحد.

ووفقاً لأسمهان عصفور، مترجة لغة الإشارة في مدرسة الاتصال التام، فإن الجمعية تعاقدت رغم "كورونا" مع شركات مختصة بإنتاج فيديوهات ومواد ارشادية وتوعوية موجهة لشتى فئات المجتمع. منوهة إلى قيامها بترجمة العديد منها إلى لغة الإشارة، وبثها عبر وسائل إعلامية شتى، بما فيها موقع الجمعية الالكتروني على "فيسبوك"، وغيره من المنصات، وصولاً إلى المحطات التلفزيونية.

وأضافت:" المواد التي أنتجتها وتنتجها الجمعية تتناول جوانب مختلفة من تداعيات وباء "كورونا"، بما فيها التعريف بالمرض وآليات الوقاية منه، علاوة على الشق النفسي. وقد بُثَ أحد الفيديوهات التي جهزتها الجمعية في بدايات الجائحة على تلفزيون فلسطين، مترجما إلى لغة الإشارة، ما يعكس مدى الاهتمام البالغ الذي توليه الجمعية للصم بالذات، وهو أمر قلما التفتت إليه مؤسسات أخرى".

وقالت عصفور: "إن بعض الفيديوهات وجهت للأطفال،عدا عن أخرى للشباب، وتضمنت ارشادات وحيثيات شتى. وقد "كنا في السابق نترجم عددا محدوداً من الفيديوهات والمواد الإعلامية المنشورة على صفحة الجمعية للغة الإشارة، لكن مع "كورونا" تكثف عملنا في هذا المجال، نظرا لعظم المسؤولية المجتمعية التي استشعرتها الجمعية".

يذكر أن الجمعية أنتجت فيديوهات توعوية خاصة بالصم، إلى جانب التعاون مع مؤسسات إعلاميةمختلفة، مثل تلفزيون القدس التربوي، الذي بث مواد تعليمية موجهة لطلبة الثانوية العامة مترجمة للغة الإشارة.

وأشارت عصفور إلى دور الجمعية في توفير بعض الاحتياجات للأطفال الصم،في ظل الجائحة، مثل بطاريات خاصة للسماعات المستخدمة من قبلهم، استفاد منها نحو 350 طفلا من محافظات رام الله والبيرة، والقدس، وسلفيت، إضافة إلى توزيع ألعاب تربوية وترفيهية على الأطفال في الكثير من المناطق المهمشة، بمن فيهم أطفال الصم، وآخرون من ذوي الإعاقة الذهنية، إلى جانب الأطفال الأسوياء.

ولم تتوقف الأمور عند هذا الحد، فقد نفذت مدرسة الاتصال التام، التي تأسست في العام 1993، من خلال نادي الخريجين الصم، الذي انطلق نشاطه قبل تسعة أعوام، بالعديد من الفعاليات.

وقالت عصفور:" قمنا بتنفيذ أنشطة ومحاضرات الكترونيا، إلى جانب انشاء مجموعات تعليمية بالطريقة نفسها، وتحديدا من قبل المدرسة موجهة لطلبتها، الذين يبلغ عددهم 75 طالباً وطالبة.

ولفتت إلى مدى التفاعل الكبير من قبل الأهالي مع أنشطة المجموعات التعليمية، وحرصهم على انجاز أوراق العمل الموجهة لأبنائهم. وأضافت "لقد نجحنا، رغم كافة الصعاب، في انجاز الامتحانات التجريبية لطلبة الثانوية العامة من الصم الكترونيا".

وقالت:"رغم كافة التعقيدات المرتبطة بالفترة الماضية، فإن فترة كورونا، ساهمت في توطيد عرى العلاقات ما بين الطلبة، وذويهم، وأسرة المدرسة، وهذا أمر في غاية الأهمية خاصة في ظل صعوبات التواصل والاتصال الوجاهي".

وأضافت:"إن تدخلات الجمعية بشكل عام، لا تستهدف طلبة المدرسة، ولا نادي الخريجين، ويبلغ عددهم حاليا نحو 80 خريجا سبق أن درسوا في "الاتصال التام"، لكنها طالت الصم في شتى أرجاء الوطن، وهذا يبرز حرص الجمعية على ترسيخ أسس الشراكة مع عدد كبير من المؤسسات، بغية متابعة أوضاع خريجي المدرسة، وتحسين الفرص المتاحة لهم. من هنا مثلا فإننا نوفر خدمة الترجمة، سواء من أجل العمل، أو الزواج، اضافة إى اسهامنا في تدريب واعداد مترجمين للغة الإشارة،و بالتالي لم يكن غريبا استيعاب ديوان الموظفين العام قبل فترة، ثمانية من من المترجمين الذين تولينا نحن عملية تدريبهم".