الرئيسية المركز الاعلامي قصص انسانية دائرة التأهيل وتنمية القدرات التابعة للجمعية في قطاع غزة تبدع في التواصل الالكتروني مع طلابها خلال جائحة

دائرة التأهيل وتنمية القدرات التابعة للجمعية في قطاع غزة تبدع في التواصل الالكتروني مع طلابها خلال جائحة

 استطاع المتطوع مؤمن خليفة  (36 عاما)، الذي يعمل منشطا في الاستديو المفتوح بدائرة التأهيل التابعة لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، برفقة زملائه، عبر استخدام الهاتف الجوال، ووسائل التواصل الاجتماعي، الوصول إلى الطلاب، وتطوير أدائهم، وتنمية مهاراتهم، خلال فترة الحجر المنزلي الذاتي، جراء تفشي وباء "كورونا" في قطاع غزة.

وقال مؤمن: "اعمل منشطا للفنون والدبكة الشعبية، في قسم الاستديو المفتوح، واشرف على تعليم نحو 200 طفل من أفراد المجتمع المحلي، عدد منهم من الأطفال ذوي الإعاقة. وعندما اضطررنا للبقاء في البيوت جراء الآثار المترتبة على تفشي وباء كورونا، وبناء على توجيهات الدائرة، شرعنا بتزويد الطلاب بفيديوهات تعليمية وإرشادية، لتنفيذ أعمال فنية خلال فترة وجودهم في المنزل. ونظراً لعدم الحصول على مواد وإمكانيات متعلقة بالرسم، كالألوان والفرشاة والطين، وغيرها من وسائل ، لذا بدأت أزودهم بفيديوهات تعلمهم كيفية صنع تلك المستلزمات من أدوات وخامات ، كالقش ومعجون الأسنان والأكواب البلاستيكية، وصبغات الطعام، والدقيق، حتى أصبحوامن خلال إتباع هذه الخطوات، قادرين على مواصلة تنمية مواهبهم والترفيه عن أنفسهم خلال فترة الحجر".

وقالت كامليا أبو عاذرة، ميسرة العمل في دائرة التأهيل: "قامت إدارة التأهيل بتبني الفكرة منذ البداية، ووفرت احتياجات ووسائل التصوير، وإنتاج الفيديوهات التعليمية، ونشرها على صفحة التأهيل في "الفيس بوك"، ومجموعات "الواتس اب"، بشكل واسع، بين الأطفال وذويهم، وأصبحنا نتلقى يوميا أعمالا فنية من الأطفال وذويهم، قاموا بتنفيذها بعد مشاهدتهم وتفاعلهم مع المواد المنشورة، لنقوم لاحقا بتقدير مدى النجاح".

يذكر أن دائرة التأهيل تقوم بتعميم هذه التجربة على مدرسي التأهيل والأختصاصيين  والمتطوعين، عبر لقاءات تنظمها، تتضمن أساسيات التواصل الالكتروني، والتصوير عبر الجوال، وطبيعة المحتوى، ومقياس الجودة والتفاعل. وتتم هذه الجلسات باتخاذ سبل الوقاية والتباعد، لضمان مواجهة فيروس "كورونا".

وبدورهم يقوم مدرسو التأهيل بتطوير عمليات التواصل الالكتروني مع الأطفال، وسط ترحيب من قبل الأهالي، لما لمسوه من نتائج ايجابية لدى أطفالهم، خلال فترة بقائهم في المنازل، لاسيما الأطفال ذوي الإعاقة منهم.

وفي هذا السياق  قالت  السيدة أم محمد) 47 عاما(: "تعرضنا للحجر الإلزامي في المنزل لمدة أسبوعين، وكانت ابنتي ريماس، والتي تبلغ من العمر تسعة أعوام، وتعاني من مرض التوحد، قد ساءت حالتها النفسية بشكل كبير، بسبب انقطاع الزيارات المنزلية التي كان يقوم بها أختصاصيون التأهيل لمنزلنا، وشعورها الدائم بالخوف والتوتر، مما دعاني للتواصل معهم عبر صفحتهم على "الفيس بوك"، لمساعدة طفلتي في تخطي هذه الفترة الحرجة. وبفضل التواصل الالكتروني والهاتفي، وتزويد ابنتي بمجموعة من فيديوهات الأنشطة الهادفة عبر مجموعة "الواتس اب"، فقد تحسنت حالتها بشكل كبير، وانعكس ذلك التطور الايجابي على المنزل بأكمله، بعد التدخل الذي قام به فريق التأهيل، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وتمكنوا من جديد من رسم البسمة على وجه طفلتي".